28 C
Gaziantep
الخميس, أبريل 25, 2024
الرئيسيةقصص تاريخيةالسلطان عبد الحميد الثاني.. قصة الحاكم الذي كان جسراَ منيع لليهود في...

السلطان عبد الحميد الثاني.. قصة الحاكم الذي كان جسراَ منيع لليهود في فلسطين

السلطان عبد الحميد الثاني

السلطان عبد الحميد الثاني تولى الحكم في (31 أغسطس 1876م)، وكان آخر من امتلك سلطة فعلية في الدولة العثمانية وخُلع بانقلابٍ ضده في (27 أبريل 1909م) وهو السلطان الرابع والثلاثون من سلاطين الدولة العثمانية، ووُضع رهن الإقامة الجبريَّة حتّى وفاته في (10 فبراير 1918م)، وكان اخوه الضعيف محمد الخامس هو من استلم الحكم من بعده.

السلطان عبد الحميد الثاني وفلسطين

السلطان عبد الحميد الثاني

عندما تولى السلطان عبد الحميد الخلافة، كان هناك حوالي 14 ألف يهودي في فلسطين تمكنوا من إقامة أول مستوطنتهم في “بتاح تكفا” لهذا السبب، جعل السلطان يراقب تحركاتهم عن كثب.

كان هذا تقريبًا في نفس الوقت الذي اكتشف فيه “الإسكندر الثاني” القيصر الروسي مؤامرة دبرها اليهود لاغتياله والسيطرة على روسيا.

استطاع البقاء على قيد الحياة وبدأ في قمعهم لإجبارهم على الخروج من روسيا وهو الوقت نفسه الذي بدأت فيه حركة “معاداة السامية”، والتي كانت تهدف إلى أن تكون معادية لكل من ينتمون للسامية.

السلطان عبد الحميد الثاني منع هجرة اليهود إلى فلسطين.

ظهرت مشكلة اليهود لأول مرة في روسيا، فظهرت حركة تسمى “أحباء صهيون” بعدها بدأت الدول الأوروبية، وخاصة بريطانيا وفرنسا، في التوسط مع الإمبراطورية العثمانية للسماح لها بالعيش في الإمبراطورية العثمانية.

وافق السلطان عبد الحميد على إقامة اليهود في أراضي الدولة العثمانية، باستثناء فلسطين، ثم تدخل السفير الأمريكي ووجه اللوم والعتاب للسلطان بسبب هذا الشرط لكن السلطان أجاب عليه بأنه لن يسمح لليهود بالاستيطان في فلسطين ما دامت دولة الخلافة العثمانية قائمة.

بين عامي 1914 و1981 م هاجر 2.5 مليون يهودي من روسيا وأوروبا وعاشوا في الإمبراطورية العثمانية وأوروبا وأمريكا الشمالية.

تمكن 55 ألف يهودي فقط من التسلل إلى فلسطين خلال هذه الفترة الزمنية حيث سمح لهم السلطان عبد الحميد بزيارة الأماكن المقدسة دون إسكانهم.

كانت مصر تحت حكم الخديوي في ذلك الوقت، على الرغم من الدعاء والخطبة للسلطان، إلا أنه في عام 1882 م تحركت بريطانيا وقامت باحتلال مصر.

مع هذا الاحتلال ، انتقل يهود فرنسا تحت قيادة المليونير اليهودي إدموند دير روتشيلد فقاموا بتأسيس حركة دعم مالي للاستيطان اليهودي في فلسطين و نشر جيود ليوبنسكر اليهودي كتابه التحرر الذاتي الذي قام من خلاله بالدعوة إلى إنشاء وطن قومي لليهود رافضًا اندماجهم في البلدان التي هاجروا إليها.

هكذا بدأت فكرة الدولة اليهودية في النضج وبدأ المزيد من اليهود بالتسلل إلى فلسطين.

تحركات اليهود الصهاينة في فلسطين

بدأ الشعب الفلسطيني يلاحظ تحركات اليهود، وبدء أول نزاع مسلح بين المزارعين الفلسطينيين والمستوطنين اليهود في عام 1886 م.

بدأت الصحف العربية تنشر تحذيرات من الخطر الذي يشكله اليهود على فلسطين ولمحاولة تحسين الوضع، قام السلطان عبد الحميد بالضغط على اليهود لمغادرة فلسطين.

بدأت الدول الأوروبية في الضغط على عبد الحميد الثاني للسماح لهم بالبقاء بشكل فردي وليس كمستوطنات فنتج عن ذلك القرار العثماني الشهير عام (1888 م) والذي نص على: (منع الهجرة اليهودية الجماعية إلى الأراضي العثمانية، ومنع الزائرين من الإقامة في فلسطين لأكثر من 3 أشهر).

اكتسب اليهود الألمان الكثير من القوة ففي عام 1891، أسس البارون اليهودي الألماني “موريس دي هيرش” جمعية “الاستعمار اليهودي”.

كان السلطان قد أعطى الخديوي “عباس حلمي” السيطرة على الساحل الفلسطيني، فاستغل اليهود ذلك وبدأوا في بناء المستوطنات ولكن، عندما تلقى السلطان عبد الحميد الثاني رياحًا مما كان يحدث، استعاد السيطرة على الساحل وطرد اليهود، وفي عام 1892 أصدر قانونًا يمنع اليهود من شراء الأراضي في فلسطين، حتى لو كانوا من هناك في الأصل.

السلطان عبد الحميد الثاني وبيع فلسطين

السلطان عبد الحميد الثاني

ظهر الكاتب اليهودي المجري تيودور هرتزل عام 1897 م، وعقد المؤتمر الصهيوني الأول في مدينة بعل السويسرية،ودعا المؤتمر إلى إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.

ثم اندلعت الحرب اليونانية العثمانية، وأفلست الدولة العثمانية بسبب الأزمات الهائلة فاستغل تيودور هرتزل هذه الفرصة وجمع مبالغ كبيرة من المال، وقدم للسلطان العثماني عبر سفيره في فيينا تبرعا كبيرا مقابل السماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين.

فكان رد السلطان عبد الحميد الثاني:

إنني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من الأرض، فهي ليست ملك يميني، بل ملك الأمة الإسلامية التي جاهدت في سبيلها وروتها بدمائها، فليحتفظ اليهود بملايينهم، وإذا مزقت دولة الخلافة يومًا فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن، أما وأنا حيّ، فإنّ عمل المِبْضَع في بدني، لأهون عليّ مِنْ أن أرى فلسطين قد بُترت من الدولة الإسلامية

الاغتيال الفاشل للسلطان عبد الحميد الثاني

تعرض السلطان عبد الحميد الثاني لمحاولة الاغتيال عدة مرات بسبب وقوفه في وجه اليهود واستيطانهم في القدس فقد قام “كارل إدوارد” ملك إنجلترا الماسوني والصديق المقرب لليهود، بدفع مبلغ كبير جدا للمنظمات الأرمنية لتفجير جامع “يلدز”، بهدف قتل السلطان لكنها بائت بالفشل.

كما تم تفخيخ العربة التي كان يستقلها في سويسرا من قبل اليهود، إلا أنه نجا من الحادث وقتل عدد كبير من الجنود.

عزل ووفات السلطان عبد الحميد الثاني

نشط اليهود في الداخل التركي من خلال جمعية “تركيا الفتاة”، وبمساعدة حزب “الاتحاد والترقي” السياسي العسكري، وأحد قادته “مصطفى كمال أتاتورك”، الذي سطع نجمه بعد أن نجح في قيادة قواته للانتصار في معارك العثمانيين مع اليونانيين.

وقامت الجمعية باستقطاب العديد من القادة العثمانيين لطرفها في البرلمان، حيث قاموا بعزل السلطان عبد الحميد الثاني، واصبحت مفاتيح الحكم الفعلية بيد حزب “الاتحاد والترقي”، والسلطة أصبحت مجرد منصب شكلي لا دور له، ومن الحكومة المكونة من 13 وزير أصبح هناك ثلاثة وزراء يهود.

وفي شهر (7-1908م) عزل السلطان عبد الحميد الثاني، ونفي وتوفي بعد ذلك في مدينة اسطنبول في 10 فبراير 1918م.

من إعداد فريق نبض العرب

المصدر : نبض العربقصص تاريخية

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا
Captcha verification failed!
فشل نقاط مستخدم captcha. الرجاء التواصل معنا!

الأكثر شهرة

احدث التعليقات