12 C
Gaziantep
السبت, مارس 2, 2024
الرئيسيةمنوعاتماهو الدين البهائي.. عدد سكان حول العالم الأرقام والإحصائيات 2023

ماهو الدين البهائي.. عدد سكان حول العالم الأرقام والإحصائيات 2023

مقدمة عن عدد سكان الدين البهائي

يعتبر الدين البهائي إحدى الديانات العالمية التي تحظى بعدد كبير من المعتنقين، وفقًا لتقديرات تقارير مؤسسات الأبحاث، يقدر عدد المعتنقين لهذه الديانة حول العالم بنحو 5-7 ملايين شخص.

وتتوزع أعداد المعتنقين على عدة دول حول العالم، إذ يتواجد عدد كبير منهم في الهند، وإيران، والولايات المتحدة الأمريكية، وأستراليا، وكندا، وبريطانيا، وفرنسا، واليابان، والمكسيك.

كما يتواجد أتباع هذه الديانة في المناطق النائية من بعض الدول الأفريقية، وتتسم المعتقدات البهائية بالتسامح والتحضر، وتهدف إلى تحقيق الوحدة الروحية بين جميع الناس، والنهوض بالإنسانية وتقدمها على كل المستويات.

كما تؤكد هذه الديانة على إيجاد السلام والتواصل بين مختلف الثقافات والأديان، وذلك من أجل إنشاء واقع أفضل للجميع، ولهذا السبب، يوجد عدد متزايد من الذين يعتنقون هذه الديانة، حيث تتناسب تعاليمها مع القيم الإنسانية الحقيقية وتستجيب لاحتياجات الناس في العالم الحديث.

 الدين البهائي

مبادئ الديانة البهائية وأساس تعاليمها

تتميز الديانة البهائية بأسسها الراسخة التي ترتكز على المحبة والسلام والوحدة الروحية بين البشر، ففي مبدأها الأساسي، تؤكد الديانة البهائيه على وحدة الله الواحد والمصدر الروحي الوحيد لكل الخلق.

كما تشير إلى أن جميع الديانات الكبرى تأتي من نفس المصدر الروحي وتعني بوجود خالق واحد، ويعتبر الإنسان في هذه الديانة مسؤولاً عن تطوير روحه وتهيئتها لحياته الأبدية في العوالم الأخرى.

وتأتي ثلاثة أعمدة أخرى لتصنيف أساسيات هذه الديانة وهي: الوحدة في التنوع، ومساواة الجنسين، وتحديد مقدار التقدم والازدهار من خلال تحييد الفوارق الاجتماعية وتنمية المهارات والقدرات الروحية والمادية.

إن الدين البهائي يرتكز على مفهوم الأخوة الإنسانية ويحث على تطوير التفاهم والسلام والوئام الحضاري، ويعد بذلك هذا الدين قيادياً في الحركات الدينية والروحية الحديثة.

الوحدة الروحية والتعددية الثقافية في البهائية

الوحدة الروحية والتعددية الثقافية هي مبادئ أساسية في الدين البهائية، تعتقد البهائي بأن جميع البشر ينتمون لسلالة واحدة وأن الله يدعوهم إلى الوحدة في الإيمان والروح والتفكير، على الرغم من التنوع الثقافي للبشر.

هذا المفهوم يحظى بأهمية كبيرة لدى البهائيين، حيث يعتقدون بأن المواطنة العالمية تساعد على تحقيق الوحدة وتعزز التفاهم والتعاون بين الشعوب.

كما أن البهائية تشجع على احترام التعددية الثقافية وشرعية وجودها في العالم، وذلك لأن الأذواق والأوضاع والتقاليد المختلفة للشعوب تشكل ثقافات فريدة تميزها عن الأخرى.

يتبنى البهائيون مفهوماً للحوار الصادق والبناء بين أفراد المجتمعات ويحثون على تعاون كل المكونات الفردية والمجتمعية في أبناء العالم الجديد الواحد، باختصار، فإن البهائي تعزز الوحدة الروحية وحقوق التعددية الثقافية على حد سواء، من أجل تحقيق عالم أفضل وسليم.

 الدين البهائي

تفعيل الصفات الإلهية والفضائل والقيم في الحياة الإنسانية

تهدف تفعيل الصفات الإلهية والفضائل والقيم في الحياة الإنسانية إلى تعزيز مستوى الأخلاق والقيم الإنسانية المثلى في المجتمع.

فالصفات الإلهية هي الخصاص الصالحة التي يشتمل عليها الإنسان بإرادة الله وإيمانه بصفاته، والفضائل هي الأمور التي تتضمنها الأخلاق الحميدة والتي تساعد الإنسان في الوصول إلى مستوى أفضل من الحياة ومتعتها، فيما تعتبر القيم هي المبادئ الأساسية والقواسم المشتركة في المجتمعات الإنسانية، وتشكل مستوى تقدمها وازدهارها.

يعتبر تفعيل الصفات الإلهية والفضائل والقيم في الحياة الإنسانية من أهم العوامل التي تسهم في تكوين شخصيات الأفراد الأكثر نضجا وصلابة، وتجعلهم أكثر مرونة واستعداداً للمواجهة بالتحديات التي تواجههم في الحياة.

من خلالها يتم تشجيع الإنسان على المساهمة في تنوير المجتمع وتطويره، وإبراز قيمة الإنسانية والتعاون والبناء المستمر، علينا جميعا التعهد بتفعيل هذه الصفات الإلهية.

الفضائل والقيم في حياتنا اليومية، حتى نساهم في بناء مجتمع أكثر تماسكا وتطورا، ونظهر للعالم أننا شعب ملتزم بالأخلاق والقيم الإنسانية، ونحن نسعى جاهدين إلى إحداث التغيير الإيجابي في المجتمعات التي نعيش فيها.

خلفية تأسيس الديانة البهائية في القرن التاسع عشر

تأسس الدين البهائي في القرن التاسع عشر، وهي ديانة توحيدية تعتبر امتدادًا للأديان الإبراهيمية، حيث يؤمن أتباعها بأنه يوجد خالق واحد وهو الله الذي هو مصدر كل الخلق.

وترتكز الدين البهائي على ثلاثة أعمدةٍ تشكّل أساس تعاليمها، وهي الوحدة الإلهية، والوحدة في المنشأ، والوحدة في التنوع، يعتقد البهائيون أن الديانة البهائية ظهرت بشكل رسمي، مع الحركة البابية، فى منتصف القرن التاسع عشر (منذ سنة 1260 هـ/ 1844م).

وأسسها حسين علي النوري المعروف بلقب بهاء الله، وأعلن عن دعوته في حديقة النجيبية بنواحي بغداد في أبريل 1863م.

يقوم البهائيون على العبادة في المراكز التي تسمى “قبلة الله” والتي يتجمع فيها الأهالي لأداء الصلوات، ويوجد مقر بيت العدل الأعظم على سفح في مدينة على البحر الأبيض المتوسط شمال.

تهدف الديانة البهائية إلى تهذيب الروح وتهيئتها لحياتها الأبدية في العوالم الأخرى، وكل جهدٍ للفرد في تمثّله بالصفات الإلهية والفضائل والقيم هو بمثابة صقلٍ لمرآة الروح.

يحتفل أتباع البهائي بعيد مؤسس البهائية الذي يعرف بيوم البهاء في 12 نوفمبر من كل عام، وتعتبر البهائي ديانة تعتمد على المحبة والتسامح والتصالح بين الأديان والثقافات المختلفة، وتؤمن بأن تعايش البشر على اختلافهم يزيد من جمال العائلة الإنسانية.

 الدين البهائي

انتشار الديانة البهائية في أكثر من 235 دولة حول العالم

الدين البهائي هي ديانة شاملة تشجع على الوحدة الروحية والتسامح والتفاعل الإيجابي بين المختلفين، ولا شك أن هذه القيم السامية قد أثرت في انتشار هذه الديانة على نطاق واسع في أكثر من 235 دولة حول العالم.

وتختلف نسبة اتباع الديانة من بلد إلى آخر، حيث أن بعض الدول قد قامت بتجريم البهائيين، بينما تحظى الديانة بالاعتراف الرسمي في دول أخرى.

ويتميز الدين البهائي بتدعيمها لمبدأ الوحدة في التنوع، وهي إحدى الأسس الرئيسية في تعاليمها، كذلك، تؤكد الديانة على أن الغاية الحقيقية لحياة الإنسان هي تهذيب الروح وتطويرها، وهذا يعني أن الانتماء إلى الديانة لا يعتبر هدفا حتميا بحد ذاته، وإنما يشكل هذا الانتماء ممرا روحياً يساعد المرء على النمو الروحي والحياتي.

وبالتالي، فإن انتشار الدين البهائي في أكثر من 235 دولة حول العالم يعكس أهمية وقيمتها العالمية، ويؤكد على الحاجة للتفاعل السلمي والاحترام المتبادل بين المختلفين.

دور مقر بيت العدل الأعظم في إدارة الشؤون البهائية

دور مقر بيت العدل الأعظم يعد مقر بيت العدل الأعظم هو الهيئة العالمية العليا التي تقوم بإدارة شؤون الدين البهائي على مستوى العالم.

تتشكل هذه الهيئة من تسعة أعضاء يتم انتخابهم كل خمس سنوات من قِبَل جميع أعضاء المحافل المركزية البهائية كافة، وبموجب الأحكام الواردة في كتاب الأقدس للدين البهائي، يقوم بيت العدل الأعظم بتطبيق وتنفيذ تعاليم الدين وفقاً لمتطلبات المجتمعات الدائمة التطور.

كما يضمن بيت العدل الأعظم التعليم البهائي ويترك له حق التشريع في الأمور غير المنصوص عليها صراحة في الآثار البهائية المقدسة، ويعمل على نشر السلام والرخاء العالمي وصون كرامة الإنسان ومكانة الدين.

منذ انتخابه لأول مرة في عام 1963، قاد بيت العدل الأعظم المجتمع البهائي العالمي نحو تطوير قدراته للمشاركة في بناء مدنية عالمية مزدهرة.

بفضل الهداية الإلهية التي يوفرها، تكفل للجامعة البهائي وحدة الفكر والعمل في مسيرة تعلمها، وترجم رؤية حضرة بهاء الله للسلام العالمي إلى واقع ملموس.

فإن دور مقر بيت العدل الأعظم في إدارة الشؤون البهائية العالمية لا يمكن التغاضي عنه، كونه يحقق تنظيم وتنسيق للمؤسسات والمنظمات والجماعات البهائي في العالم.

تعداد السكان والنمو الديموغرافي للبهائيين حول العالم

تعداد السكان والنمو الديموغرافي للبهائيين حول العالم يعتبر من الموضوعات المهمة في الفترة الحالية، حيث يتميز هذا الدين بانتمائه لمختلف الجنسيات والأعراق.

وتشير الإحصائيات إلى أن عدد البهائيين في العالم كان يقارب 7 ملايين نسمة، فضلاً عن تأكيد بعض المصادر أنه يتجاوز تلك الأرقام بشكل كبير.

وتتوزع الجاليات البهائية عبر مختلف دول العالم، ويشهد الدين نموًا مستمرًا حيث يتم توثيق انتماء أعداد كبيرة إلى هذا الدين في الفترة الراهنة.

ومن المرجح أن يستمر هذا النمو في المستقبل القريب، إذ تشير التوقعات إلى أن عدد البهائيين في العالم سيصل إلى 13 مليون نسمة بحلول عام 2025، وإلى 25 مليون نسمة بحلول عام 2050.

ويعتمد هذا النمو على عدة عوامل، منها الدعوة الإلهية وتحري الحرية الروحية لدى الأفراد والدخول في الدين، إضافة إلى التعليم والتثقيف عن الاعتقادات الدين البهائي والتي يتم تأمينها بالتعاون مع مراكز البحوث المتخصصة ومؤسسات التعليم الخاصة بالبهائي.

في النهاية، يمكن القول بأن التزايد في عدد البهائيين حول العالم يعكس استمرار النمو الديموغرافي لهذا الدين، والذي يشهد تأثيرًا مهمًا في المجتمعات التي تتواجد فيها الجاليات البهائية.

العلاقة بين البهائية والإسلام والأديان الأخرى

تؤكد البهائية في مبادئها الأساسية على الوحدة الروحية، وبمقتضى ذلك فهي تؤمن بالجميعية الروحية للإنسانية، وترتكز على أعمدة رئيسية ثلاثة تشكل أساس تعاليمها.

كما تعتبر البهائية الآخرين أعضاء في الأسرة الإنسانية، ولذلك فهي تتفهم وتقبل الأديان الأخرى كحلقات في سلسلة الرسل الإلهيين، وتدعو إلى تحقيق وحدة الإنسانية والانفتاح على الثقافات الأخرى.

وعلى الرغم من أن البهائي قد تأتي بأفكار وتصورات مختلفة تماما عن الديانات الأخرى، إلا أنها تحترم الأديان الأخرى وتعدّها جزءًا من تراث البشرية وتحتفظ بما يتماشى مع تعاليمها من القيم الأصيلة المشتركة مثل المحبة والسلام والعدالة والتعاون.

من المهم التأكيد على أن البهائي لا تدعو إلى التحول إلى ديانتها، وإنما تدعو إلى التزام الإنسان في طريقة الحياة التي يختارها وترفض أي إجبار بشأن الدين أو العقيدة.

في العلاقة بين الإسلام والبهائية، هناك من يعتبر أن البهائية تعتبر تطوراً من الإسلام، في حين يرى البعض الآخر أن البهائية انفصلت عن الإسلام.

ومع ذلك، فإن الدين البهائي تؤمن أن محمدًا هو واحد من الرسل الإلهيين المذكورين في تعاليمها، وتشير إلى وجود صلة روحية متينة بينها وبين الإسلام.

وبالتالي ، يمكن اعتبار البهائي كتحول أو تطور للإسلام أو جزءًا من سيرورة الإصلاح المستمرة التي شهدها الإسلام عبر التاريخ، في النهاية، فإن البهائية تدعو إلى ممارسة الدين بحرية واحترام الأديان الأخرى دون تفريط في القيم الأساسية المشتركة.

الدور الاقتصادي والثقافي والديني للبهائيين في المجتمعات

يمثل دين البهائي مجتمعًا دينيًّا يتضمّن نهجًا شاملًا للحياة، ويركّز على القيم الروحية والإنسانية والاجتماعية، ويعتبر البهائيون جزءًا من المجموعة العالمية الكبيرة للإنسانية، ويتحلون بمرونة في التوافق مع الحضارات والثقافات والعقائد المختلفة.

من خلال عقيدتهم، يؤمن البهائيون بأنَّ من عليهم تحقيق الرَفاهية لجميع الناس، والقضاء على الظلم والجهل والفقر في المجتمع، ويحرص البهائيون على دورٍ اقتصادي وثقافي ودينيّ في المجتمعات التي يعيشون فيها، وذلك بتحقيق العدالة الاجتماعية وإيجاد فرص العمل وتنمية المهارات.

ويزخر المجتمع البهائي بالمؤسسات الاجتماعية المختلفة، مثل التعليم والصحة والإغاثة والتنمية الريفية والتطوير المجتمعي.

وتهتم البهائي بتنمية العلوم والفنون والآداب، وتعزّز دور الثقافة في تحقيق التفاهم والتعايش بين أفراد المجتمع، بالإضافة إلى ذلك، تؤكّد البهائية على ضرورة تعايش المختلف واحترام حرية العقيدة والتنوّع الثقافي والإنساني، وهي عقيدة تسعى إلى تحقيق الوحدة والتآزر بين جميع أفراد المجتمع وتقديم الإسهام المفيد في بناء المستقبل.

تشجيع الانفتاح والتعايش السلمي وتجنب التعصب والتمييز في البهائية

تأتي البهائية بعددٍ من تعاليم الانفتاح والتعايش السلمي، إذ تركّز هذه الديانة على تحقيق الوحدة والتفاهم وتجنب التمييز بين الأديان والثقافات.

وتقدم الدين البهائي تعاليمًا تشجع على الاحترام المتبادل وتعزيز قيم العدالة الاجتماعية ونبذ التعصب والتمييز، فالتمسك بمثل هذه التعاليم يمكن أن يؤدي إلى تعزيز الوحدة والتفاهم بين جميع الأديان والثقافات، وتجنب الصراعات والنزاعات.

ويُعد انفتاح البُشر على بعضهم البعض والتفاهم بينهم من المفاتيح الهامة لتحقيق السلام العالمي، وهو ما يُحكم عليه البهائية بأنه يحقق الغايات التي وردت في تعاليمها.

ويتوجب على المؤمنين بالبهائي تعزيز هذه التعاليم والعمل بجد من أجل تحقيق السلام العالمي عن طريق تعزيز التعاون والتفاهم بين جميع الأشخاص سواء كانوا من أتباع البهائي أو غيرهم.

وعليه فإن البهائية تأتي بعددٍ من التعاليم التي يوصى بعمل الجميع بالالتزام بها في حياتهم اليومية من أجل تحقيق هذا الهدف النبيل.

الأسئلة الشائعة

هل الديانة البهائية طائفة ام دين سماوي؟

تثار الكثير من التساؤلات حول الدين البهائي ومدى تصنيفها كطائفة أم دين سماوي، فمما لا شك فيه أن البهائية تعتبر ديناً سماوياً أسّسه بهاء الله، ويومئذ تزامن ظهور الدين البهائي في بلاد فارس مع نهاية القرن التاسع عشر.

وينشط البهائيون على مستوى العالم وله أتباع في أكثر من ٢٠٠ دولة ويبلغ عددهم حوالي ٦ ملايين مؤمن، وهم يعتبرون أنفسهم أتباع للرسالة السماوية الواحدة المتجددة، التي تبعث بالروح الإلهية الموحدة المشتّرَحة في جميع الأديان السابقة.

ومن أهم معتقدات البهائي التعبد للّه وتطبيق شرائعه، والمساهمة بنشر الوحدة الإنسانية و المساعدة في تحقيق السلام العالمي

ومن الجدير بالذكر بأن البهائي لا تدعو إلى نسخ وإبطال الأديان الأخرى، وتعتبر أشكال العبادة المختلفة بين شعوب العالم تعكس تعددية أشكال إيمانهم التي هي بالطبع استناد لحالاتهم الفريدة.

ولذلك، يتمحور النقاش حول المعتقد بأن البهائية هي حركة فكرية وليست ديناً سماوياً، وتعتبر هذه النظرة شائعة في بعض الأوساط، ولكن تظل معتقدات البهائي حقيقية ومتوفرة في العديد من النصوص الدينية والمراجع التي تؤكد على الدين البهائي، وأنها حقيقة مستقلة عن حركات الفكرية الأخرى.

لذلك، يجب أخذ الوقت الكافي لدراسة معتقدات الدين البهائي وفهمها بشكل صحيح، وعدم الانجرار وراء الاعتقادات المغلوطة والأكاذيب التي تنتشر حولها.

من هو نبي البهائيين؟

نبي البهائيين هو المؤسس الرئيسي لديانة البهائية، المعروف باسم بهاء الله، وُلد بهاء الله في إيران عام 1817، وهو شاب إيراني يدعى علي محمد الشيرازي، الذي لقب نفسه بالباب ودعا لهذه الديانة بأن رسولا سيأتي قريبا من الله.

وقد بشر بهاء الله عن رسالات إلهية قادمة بعد ما بعث بها الله محمدا وموسى والمسيح، وفي عام 1863 أسس لهذه الديانة الجديدة بعد أن قال أحد أتباع الباب إنه شاهد في السجن رؤيا أنه الرسول الذي بشر به الباب ولقب نفسه بهاء الله.

كتب بهاء الله الكتاب الأقدس، الذي يعتبر واحدًا من أهم الكتب في تعاليم الدين البهائي، وتوفي بهاء الله عام 1892، وخلفه نجله عبد البهاء الذي عمل منذ وفاة والده على نشر التعاليم البهائية في أنحاء العالم، وتوفي عام 1921.

وقد خلف عبد البهاء حفيده شوقي أفندي الذي واصل الدعوة والتبشير بتعاليم البهائية في جميع أنحاء العالم، يعتبر بهاء الله نبيًا كبيرًا ورائدًا للتغيير في الدين البهائي، وكان تعاليمه ورسالته تهدف إلى بناء عالمٍ يسود فيه السلام والوحدة والعدالة.

الديانة البهائية هل هم مسلمين؟

لا يعتبر البهائيون مسلمين، فالبهائية هي ديانة مستقلة عن الإسلام ولها تعاليمها وعقائدها الخاصة التي تختلف عن تعاليم الإسلام والمسلمين.

يعتنق البهائيون المفهوم البهائي الذي يهدف إلى توحيد العالم والمجتمع ككل، معتقدين بأن الله هو الخالق الوحيد للكون وأن جميع الأديان تأتي من نفس المصدر الروحي.

بالإضافة إلى ذلك، تشجع الدين البهائي على الوحدة في التنوع والتعايش السلمي بين جميع أفراد المجتمع بغض النظر عن دياناتهم وأصولهم.

يركز البهائيون على تهذيب الروح والفكر والسلوك والقيم الإنسانية، من الأمور التي يتعلمونها بشكل منهجيٍ في تعاليم الديانة.

ويرون الحوار والتفاهم والتعاون بين جميع أصحاب الديانات الأخرى بكل إيجابية ونحسب إليهم دعوة للعيش بسلام ووئام ونشر التسامح والتعاون المشترك، في المجالات التي تخدم مصلحة الإنسانية عامة، بما يتوافق مع نبل النفس الإنسانية.

هل يصوم البهائيون رمضان؟

البهائيون لا يصومون في شهر رمضان الذي يصومه المسلمون، إنما لديهم شهر صوم خاص بهم يسمى بشهر الصيام ويبدأ في الثاني من شهر مارس كل عام.

ويستمر هذا الصوم لمدة شهر كامل أي 19 يومًا، وينتهي في الحادي والعشرين من شهر مارس مع الاحتفال بعيد النيروز الذي يعد بمثابة رأس السنة البهائي.

يعتقد البهائيون أن الصيام يساعد على التقرب إلى الله، وتجديد الروح الإيمانية في كل عام، وتطبيق أوامر الله، كما يؤمن البهائيون بجميع الأديان السماوية والوضعية ويؤمنون بأنها يجب أن تؤخذ كفصول متتابعة من دين واحد، وهو الخالق الواحد للعالم.

ويرتبط الصوم في البهائي بالصلاة، حيث يشكلان الركن المزدوج الذي يعمل على تنشيط الروح وإحيائها وتنقيتها، يؤمن البهائيون بأهمية الصوم لتطوير الروح الإيمانية، ويحرصون على احترام العادات والتقاليد الخاصة بهم والتزام الصوم في الأيام المحددة لذلك.

كيف تكون صلاه البهائيين؟

تعتبر صلاة البهائيين من الواجبات الأساسية التي يجب على كل بالغ بهائي تأديتها، يقوم البهائيون بالصلاة يوميًا وتعتبر فرضًا عليهم بعد بلوغ سن الخامسة عشرة.

تقوم صلاة البهائي على غسل الوجه واليدين وذكر الله عند التيمم بدلاً من الماء، وتتضمن الصلاة الصغرى والكبرى التي تجب على المؤمن تأدية واحدة من كل منهما، بينما يجب تأديتها الصلاة الوسطى ثلاث مرات في اليوم.

ويمكن للبهائي اختيار أي نوع من الصلاة يرغب به كل يوم، ومن المهم أيضًا الصلاة الفردية، ولا توجد صلوات جماعية عدا الصلاة على الجنازة، يعتبر الهدف وراء الصلاة تقوية العلاقة بين الإنسان وخالقه وتذليل الذات أمامه.

كيف يدفن البهائيين موتاهم؟

تواجه أتباع المعتقد البهائي في مصر مشكلة تتعلق بتشييع موتاهم ودفنهم، ففي المعتقد البهائي، يحرم نقل الميت إلى مكان يبعد أكثر من ساعة من مكان وفاته.

ولذلك، يجب دفن الميت في مكان قريب، ويربط هذا الأمر بالسلامة الروحية للراحل وخشية أن يتأثر جسده بعد الوفاة، وبالنسبة لأتباع المعتقد البهائي في مصر، فإن المدافن المخصصة لهم في القاهرة لم تعد تتسع للجثامين الجديدة.

وتبعد بعض أسر البهائيين في مصر عن المدافن الوحيدة المتاحة لهم في القاهرة، مما يجعلها غير ملائمة لهم، وقد طلب أتباع المعتقد البهائي في مصر تخصيص المزيد من المدافن لهم، ولكنهم يواجهون رفضًا من الحكومة.

وهذا يشكل تحديًا لخدمة البهائيين المتوفين وعوائلهم في مصر، لذا، يعتبر هذا الموضوع من المواضيع المهمة والحساسة لأتباع المعتقد البهائي في مصر.

من إعداد فريق نبض العرب

المصدر : ويكبيديا – منوعات

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا
Captcha verification failed!
فشل نقاط مستخدم captcha. الرجاء التواصل معنا!

الأكثر شهرة

احدث التعليقات